بعد أشهر طويلة لم تعرف فيها آلاف العائلات في غزة طعم اللحم، عادت الوجبات المطهية باللحم لتظهر مجدداً في تكايا مؤسسة وفاء المحسنين الخيرية، وتصل إلى الأسر التي أنهكها الجوع والنزوح والظروف القاسية.
الفترة الماضية كانت من أصعب ما مرّ على غزة؛ مئات الأرواح فُقدت من أجل قليل من الدقيق، وعائلات كاملة عاشت على ما تيسّر من الطعام والماء. ورغم كل ذلك، واصل فريق المؤسسة عمله دون انقطاع، متنقّلًا مع كل مرحلة من مراحل الحرب، حاملاً ما يمكن توفيره من طعام ومساعدات عاجلة.
ورغم ندرة الموارد وارتفاع التكاليف وصعوبة إدخال المواد الغذائية، نجحت المؤسسة مؤخراً في تأمين كميات من اللحم وإدخالها ضمن الوجبات اليومية. وجباتٌ ينتظرها الأطفال والكبار على حدّ سواء، بعد غيابٍ طال شهوراً.
“أهل غزة صبروا على التجويع وعلى كل الصعوبات، ومن واجبنا أن نقدّم لهم أجود ما يتاح”.
وتؤكد مؤسسة وفاء المحسنين أن هذا الجهد لم يكن ليكتمل لولا دعم أهل الخير الذين وقفوا إلى جانب العائلات في أحلك الظروف. كما تشدد على استمرار مشاريع الطعام اليومية في التكايا، وصولًا إلى كل أسرة تحتاج وجبة دافئة في هذا الوقت العصيب.


















